محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

202

الفتح على أبي الفتح

شئ يطلبه فكأنه محكم في السرور . وقد ( جاء ) بقريب من هذا المعنى قوله : له من الوحش ما اختارت أسنته . . . عير وهيق وخنساء وذيال وقوله : ينظرن من مقلٍ أدمى أحجتها . . . قرع الفوارس في العسالة الذُبل وجه أن أدني أحجتها قرع الفوارس ما جرت العادة من قولهم في دقة البصر بالطعن : بنو فلان يطعنون الحدق ، وكقولهم : رماه الحدق . فقد أقام الحجاج هاهنا مقام الحدق . فهذا وجه . ووجه آخر هو أن يريد أن عيونها احمرت لما تشاهد من الطعان . أما غضباً ، أو لطول نظرها إلى الدماء ، ويكون الحجاج أيضاً مكان العين ، ويريد بالدم الحمرة . وأجود من هذين الوجهين عندي أن يريد : أدمي أحجتها طول مر هم بالرماح على أحجتها ، لأن الفارس إذا لم يعرض